الإعلامي والباحث الأردني أحمد الشريدة :
من داخل حديقته المنزلية يصنع الفوز والتميز!!!!
مرفت ابو جامع
بعيدا عن أجواء التنغيص وروائح القتل والدمار التي تفوح من الشارع البغدادي والغزاوي والبيروتي ، آثر الإعلامي والباحث الأردني محمد احمد الشريدة صنع الفوز والتميز من خلال حديقته المنزلية ،مثلما يصنعه الإعلاميين في مختلف دول العالم من ساحات المعارك والمناطق الساخنة .
ويدعو العالم المتناحر من على التراب الأردني إلى حماية البيئة والمحافظة عليها حتى لا نفقد الإنسان بداخلنا ولايلتصق اللون الأحمر بالدماء فقط ويطغى على باقي الألوان الطبيعية الجميلة الخلابة .

وكان الشريدة قد فاز بالمسابقة البيئية الدولية لشركة فورد العالمية للسيارات لعام 2006 التي نظمتها الشركة لدول مجلس التعاون الخليجي ودول المشرق العربي.وجرى توزيع جوائزها في دبي بالامارات المتحدة .
وجاء فوزالاعلامي و الباحث الشريدة عن مشروعه البيئي الميدانـي "حديقة منزلية محمية للنباتات البرية الزهرية الأردنية النادرة والمهددة بالانقراض" ، الذي شرع في تنفيذه منذ العام 1998 وحتى الآن.
ويضم المشروع الذي نفذه الباحث الشريدة على ارض مساحتها 750 مترا مربعا في حديقته المنزلية نحو 65 زهرة برية نادرة ومهدده بالانقراض ، حيث قام بزراعتها وتابع مراحل نموها وتكاثرها حتى فترة جفافها لجمع بذورها وأبصالها وإعادة زراعتها في نفس الحديقة المنزلية أو إعطائها لأشخاص مهتمين ليقوموا بزراعتها في حدائقهم المنزلية ، أو القيام بزراعتها في بعض المراعي الطبيعية لتعاود تكاثرها طبيعيا في بيئتها الأصلية.
وركز اهتمامه على الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض بفعل القطف الجائر مثل السوسنة السوداء (الزهرة الوطنية للأردن) والترمس البري وبخور مريم إضافة إلى اكتشافه أنواعا جديدة مثل "سوسنة الكورة السوداء" و"الترمس الأحمر الكوراني" ، "التولب الجبلي الأرجواني" إضافة إلى توجيه الانتباه إلى المناطق البيئية ذات الموارد المحدودة.

ازهار برية نادرة ومهددة بالانقراض في حديقته المنزلية
ولع طفولي
ويعود اهتمام الشريدة الحاصل على الماجستير في الإعلام البيئي من جامعة اليرموك بالأردن الى الصغر فيقول :" منذ الصغر شعرت بدافع كبير نحو حماية البيئة بشكل عام والأزهار البرية بشكل خاص، حيث كنت الحظ من يعبث بها خرابا وتقطيعا وقطفا دون رحمة، إضافة إلى ولعي الشديد بهذه الأزهار وعشقي لألوانها الجميلة، وعلى امتداد جبال وسهول ومروج شمال الأردن , بساط اخضر جميل من النباتات البرية الزهرية النادرة التي تبدأ رحلتها الموسمية من بداية شهر كانون ثاني وحتى شهر نيسان من كل عام , عاكسة بريقا جميلا في التدرج اللوني المبدع، حيث يضم شمال الأردن اكثر من 34 في المائة من مجمل التنوع الحيوي النباتي في الأردن، كل ذلك زرع في قلبي وعقلي حبا عارما للمحافظة عليها، فقد وظفت ما تيسر لي وقت وطاقة وإمكانيات متواضعة لحمايتها والمحافظة عليها،
حديقة أزهار مفتوحة
وبشيء من التفصيل تحدث الشريدة الذي يسكن بلدة دير ابو سعيد شمال الأردن عن مشروعه الفائز قائلا:"جاءت فكرة جمع الأزهار بان انقلها إلى حديقة منزلي، فقد قمت منذ عام 1998م بإحضار أصول هذه النباتات سواء أكانت جذور أو بذور أو أبصال أو ريزومات والتي كنت أجدها في رحلاتي الميدانية في أماكن نموها في الحقول والسهول والمنحدرات والأودية الدائمة الجريان والأراضي المفتلحة والمراعي الطبيعية وجوانب الطرق وفي سفوح الجبال والتلال وبين الصخور والأماكن الرطبة والأماكن العشبية وزرعتها في حديقة منزلي المتواضعة حيث خصصت لها ما مساحته 500 مترا مربعا من مساحة ارض منزلي والبالغة 750مترا مربعا،ويواصل :" بلغ عدد الأزهار البرية التي أحضرتها ما يقارب 65 نبته حيث أتابع مراحل نموها وإزهارها وتكاثرها حتى فترة جفافها لتجمع بذورها وأبصالها ويعاد زراعتها في نفس الحديقة أو إعطاءها لأشخاص مهتمين ليقوموا بزراعتها في حدائقهم المنزلية ، و قمت بزراعتها في بعض المراعي الطبيعية لتعاود تكاثرها طبيعيا في بيئتها الأصلية" . أنواع نادرة ومهدد بالانقراض

"سوسنة الكورة السوداء" تكتشف لأول مرة في حديقة منزله
ويواصل الشريدة :" ركزت اهتمامي على الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض بفعل القطف
مثل السوسنة السوداء BLACK IRIS ( الزهرة الوطنية للأردن) و الترمس البري LUPIN و بخور مري























